البطولات

تقام بطولات فزاع التراثية برعاية مباشرة  من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، ولي عهد دبي “حفظه الله ورعاه”. وتعد هذه البطولات بمثابة مضمار يتنافس فيه الآلاف من المحترفين والهواة القادمين من ثقافات شتى ما يتيح لهم ممارسة هواياتهم في المجال الذي يجيدونه و يبدعون فيه حيث يجذبون إليهم وسائل الإعلام المحلية والعالمية . تعتبر بطولات فزاع التراثية مثالاً حياً على قدرة الموروث الثقافي الإماراتي أن يكون نقطة التقاء الحضارات المختلفة.

يعد دعم سمو ولي عهد دبي لبطولات فزاع التراثية وتوجيهاته الدائمة بتوفير كل سبل الدعم المادي والمعنوي لها، ما هو إلاً تشجيع من سموًه لنشر الموروث الثقافي الإماراتي. وما تكريمه للمتميزين في هذه البطولات إلاً جزء من هذا التشجيع الذي رافق المبدعين في بطولات فزاع المختلفة. كما أن المكرمات السخية التي قدمت من صاحبة السمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم حرم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظها الله، كانت حافزاً قوياً دفع بالجمهور لمتابعة هذه البطولات بشغف وساهم في دفع التنافس بين المتسابقين ليصل إلى أوجه.

تتميز بطولات فزاع التراثية، التي تتولاها إدارة البطولات بمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بجوائزها القيمة التي تجعلها الأولى عالمياً في مجال البطولات التراثية والمتابعة الجماهيرية غير المسبوقة. فالمنافسات فيها تبقى مستمرة على مدار العام تقريباً ولكافة شرائح المجتمع .



بطولة‭ ‬فزاع‭ ‬للصيد‭ ‬بالصقور‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

تمتاز رياضة الصيد بالصقور بأنها البطولة التراثية الأكثر شهرة وتحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم. اكتسبت خلال السنوات الماضية إقبالاً جماهيرياً واسعاً مما دفع باللجنة المنظمة إلى زيادة قيمة وعدد الجوائز المخصصة لها، حتى أصبحت الأبرز والأغلى على صعيد الرياضات التراثية. وتعد رياضة الصيد بالصقور، أو ما يعرف محلياً بالقنص، من الرياضات المحببة في دولة الإمارات العربية المتحدة وجزءاً لا يتجزأ من تراث عميق يمتد إلى مئات السنين. عرف العرب الصيد بالصقور منذ القدم ويشكل جانباً مهماً من حضارتهم. مارسها الإنسان بغرض الحصول على قوته اليومي إلى جانب ممارسته لها كرياضة وهواية في بعض بقاع العالم الأخرى. أثبتت الحفريات والنصوص والسجلات التاريخية أن رياضة الصيد بالصقور ظهرت مع بداية الحضارة الإنسانية. كما عرفت في المنطقة العربية ومنطقة الخليج العربي على وجه الخصوص منذ نحو 7000 سنة. انتشرت بعد ذلك ظاهرة الصقارة من خلال الفتوحات الإسلامية لدى الشعوب والأمم الأخرى مثل مناطق آسيا الشرقية والصين ومن ثم اليابان وكوريا. وقد كانت تمارس الصقارة في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية وعرفت بكونها إحدى أنبل رياضات الصيد في تاريخ البشرية. يبدأ موسم الصيد بالصقور في دول الخليج العربي في فصل الخريف حينما تبدأ طيور الحباري بالهجرة إلى مواطن تكاثرها في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر وينتهي في شهر مارس، مع بداية فصل الصيف الحار وكان الصقارون العرب يصطادون بصقورهم، التي عادةً ما يأسرونها خلال مرورها بشبه الجزيرة العربية في بداية فصل الشتاء في طريق هجرتها جنوباً. يستخدم هؤلاء الصقارون جل المهارات وفنون الصيد لترويض طائر الصقر ليصبح صياداً ماهراً ومرافقاً جيداً في غضون أيام معدودة. ومع انتهاء موسم الصيد يتم إطلاق سراح الصقور في البرية مرة أخرى. مورست هذه الرياضة في الماضي مشياً على الأرجل أو على المطايا وكان الصيد متوفراً في مناطق قريبة. يذهب الصقارة إلى مسافات بعيدة وخارج الحدود وذلك بسبب قلة طرائد الصيد في الوقت الراهن. تتنوع الصقور وأهمها الصقر الحر الذي عرفه العرب قبل غيرهم . ويطلق اسم « الحر » على مجموعة من الصقور التي تجتمع فيها صفات معينة ولكنها تتفاوت في حجمها وألوانها وقدراتها. اشتهر الصقر الحر وذاع صيته بين عرب شبه الجزيرة العربية ومن أهم أنواعه الشنغاري، السنياري، الأبيض، الأدهم، الصافي، الجرودي، الأحمر، الأخضر، الاشقر، والشاهين .

بطولة‭ ‬فزاع‭ ‬للصيد‭ ‬بالصقور‭ ‬الحي‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

 يحترف بعض الصقارة هو أن الصيد بالتلواح الذي يولد لدى الكثير من الصقارة والجمهور شغفاً خاصاً بمهارة الصيد الحي. يقصد بهذا النوع من الصيد استخدام الطيور الحية كطريدة. يتنافس الصقارة في صيد الطريدة الحية ليكون أول الصقور المقتنص لها الفائز الذي يؤهل صاحبه للفوز بالمركز الأول والأهم، هذه المنافسة يعتبرها الصقارة المخضرمون الأقوى في الصيد بالصقور. تعد بطولة الصيد بالصقور الحي مسابقة مهمة ليس فقط لهواة متابعة هذا النوع من القنص، بل و للمصورين الفوتوغرافيين الذين يفدون خصيصاً لالتقاط صور نادرة في أجواء إماراتية تراثية أصيلة. تجهز خيم خاصة بالصقارة المشاركين وخيم خاصة بالجمهور و تدشن شاشات عرض عملاقة من أجل توفير أجواء مثالية للمتابعة. يجرى الكشف الطبي لكل طائر مشارك ويمنح رمزاً ورقماً خاصاً يلازمه حتى ختام المسابقة. يحظى أوائل المتسابقين في كل فئة بتكريم مادي ومعنوي.

(الحياري) بطولة‭ ‬فزاع‭ ‬للغوص‭ ‬الحر‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

يقصد بها الغوص على الطريقة القديمة. يخوض فيها المشاركون تجربة الغوص على الطريقة التقليدية بدون وسائل مساعدة مع التزامهم بالغوص لأعماق بعيدة على غرار الغواصين الإماراتيين الباحثين عن اللؤلؤ. وتقام بطولة فزاع للغوص الحر (الحياري) من خلال فئتين منفصلتين: الأولى للمحترفين والثانية للمواطنين وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي. وتشهد هذه البطولة إقبالاً كبيراً حيث يشارك فيها غواصون أبطال من مختلف دول العالم. بعد أن استهلت هذه البطولة منافساتها في أجواء الخليج المفتوحة، عادت لتستقر في مجمع حمدان الرياضي. وذلك بناءاً على توصية اللجنة العليا المنظمة للبطولة حيث الإمكانيات والأحواض المتميزة، مع الوضع في الاعتبار توفير نفس الأجواء التي اعتاد عليها المتسابقين في البطولات السابقة. ولا تخلو تلك البطولة من مفاجآت في النتائج، لاسيما وأن المشاركة الإماراتية والخليجية تشهد عاماً بعد عام زخماً خاصاً. لقد ساهم الفصل بين المحترفين ذوي المراكز الأولى والهواة إلى تحقيق أحد أهم الأهداف التي انطلقت من أجلها هذه المسابقة وهي نشر ثقافة الحفاظ على أحد أهم جوانب الموروث الشعبي الإماراتي من خلال ممارسة رياضة الغوص ( الحياري ) .

بطولات ‬فزاع‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

بناءً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم ولي عهد دبي، راعي بطولات فزاع التراثية، فقد تم إطلاق مجموعة من بطولات فزاع لذوي الإعاقة وذلك بالتعاون مع نادي دبي للمعاقين.

وتهدف هذه البطولات إلى تحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية وتطوير مهارات هذه الفئة في هذا المجال. وتشهد هذه البطولات مشاركات كثيفة في مختلف المهارات، كما تحظى بمتابعة جماهيرية ملحوظة. خرجت بها من حيز المحلية إلى العالم العربي والعالمي بعد أن أصبحت قبلة لهواة و محترفين جاؤوا لممارسة مهارات شديدة الخصوصية وفي أجواء إماراتية خالصة.

بطولة‭ ‬فزاع‭ ‬للرماية‭ ‬المفتوحة‭ ‬للجنسين‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

تمارس هذه البطولة من خلال استخدام البندقية التراثية المعروفة بــ (السكتون). يتبارى المشاركون فيها من أجل الحصول على أفضل العلامات، بعد أن تتاح لهم فرصة التدريب الخاص على أرض ميدان الرماية، مكان استضافة البطولة. وكان هذا التدريب يتم في ميدان شرطة دبي بالرويّة الذي سهل تزويد المتسابقين بالذخيرة الكافية للتدريب وتحت إشراف اللجنة المنظمة للبطولة. اكتسبت بطولة فزاع للرماية المفتوحة للجنسين شهرة خاصة من خلال توفيرها فرص المشاركة لـ (6) فئات مختلفة، هي: الرجال والسيدات والناشئين والناشئات وكبار السن وإسقاط الصحون. وتهدف هذه البطولة إلى نقل الخبرات التراثية إلى فئة الناشئين مستفيدين من المهارات التي تزخر بها البطولة وتشكل حافزاً مهماً لتطوير قدراتهم وحثهم على المشاركة في بطولات دولية وأولمبية. جرت العادة أن يخوض المتسابقون الإماراتيون تنافساً شديداً مع أشقائهم الخليجيين خاصة القادمين من سلطنة عمان ذوي المهارات الاستثنائية في التعامل مع بندقية السكتون، الأمر الذي يساهم في ارتفاع مستوى البطولة بشكل إيجابي. أما بالنسبة للمشاركة النسائية في البطولة، فإنها تحظى بمؤازرة جماهيرية تعكس المكانة التي تحظى بها المرأة في المجتمع الإماراتي بشراكتها للرجل في حمل أمانة صون التراث الوطني. وبشكل عام فالبطولة تمتد أيامها باتساع مستوى المشاركة والتنافس فيها. وتختتم البطولة بتكريم الفائزين بالمراكز المتقدمة مادياً ومعنوياً، في مشهد لا تغيب عنه وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية، سواء منها المحلية أو العالمية.

بطولة اليوله الصيفيه للناشئين

عندما يهل صيف دبي بحرارته، وتُغلق الصفوف المدرسية أبوابها، يبقى طلابنا في مخاطر وقت فراغ لا يملؤه سوى النشاط الإيجابي المفيد، ومن هنا جاء توجيه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، ولي عهد دبي، راعي بطولات فزاع، بإطلاق بطولة خاصة للناشئين، يتبارون فيها على مهارة فن اليولة، باعتباره أحد الأشكال المهمة لخصوصية الموروث الإماراتي. وفي الموسم 2016-2017، أقيمت منافسات خاصة ضمن بطولة فزاع لليوله الصيفية للناشئين في القرية التراثية بالقرية العالمية، متمثلة في برنامج تدريبي لمدة ثلاثة أيام في الإسبوع، الأمر الذي فتح المجال أمام المتسابقين للحضور برفقة ذويهم في اجواء تراثية. وكان لهذه التدريبات بالغ الأثر في تنمية وصقل مواهب جديدة تستعد إلى خوض المنافسات في ميدان الكبار.

بطولة اليوله ( برنامج الميدان )

اليوله هي فن إماراتي أصيل له جذوره التاريخية المرتبطة بالحماسة والفخر والفرح. يستعرض فيه المتسابقون تباعاً مهارات التحكم بسلاح اليولة بخفة ورشاقة بمصاحبة الإيقاعات الشعبية. وهذا الأداء له فنون وتقاليد متعددة تحكم معايير التميز بين المتنافسين: منها القدرة على إلقاء السلاح بشكل رأسي وإعادة التقاطه بسهولة ويسر، وغيرها من الفنون التي تثير إعجاب الجمهور و تشجيعهم للمتسابقين. بطولة فزاع لليوله تعتبر أول بطولة تراثية جاءت بتوجيهات من سمو ولي عهد دبي وأقيمت اول بطولة في العام 2003. تعتبر هذه الفئة من أكثر البطولات جماهيرية. بانتشارها بدأ بروز اتجاه ثقافي وطني ينادي بالاهتمام بالموروث الثقافي بشكل عام و تحفيز الشباب والناشئين والأطفال على ممارسته. وبتعاقب إقامة دورات بطولة فزاع لليولة تضاعف جمهور هذه المسابقات التراثية الأصيلة، إلى الحد الذي أصبحت فيه أوقات بث برنامج الميدان المباشر أوقات ذروة المتابعة لقناة (سما دبي). في حين تغص مدرجات الساحة المستضيفة للبطولة في القرية العالمية (قلعة الميدان) بالجماهير الغفيرة. كما تحظى هذه البطولة بإقبال كبير من قبل المشاركين الخليجيين، وهو الأمر الذي يجعل اللجنة المنظمة لهذه المسابقة، في كثير من الأحيان تقرر إقامة تصفيات تمهيدية في عدد من الدول الخليجية. لقد ساهم هذا الفن التراثي من خلال بطولات فزاع في شهرة العديد من الأشخاص الذين يشار إليهم بالبنان.

بطولة اليوله المدرسيه

بتنسيق مع وزارة التربية والتعليم تقام سنوياً بطولة فزاع لليولة، على مستوى مدارس الدولة المختلفة. ومن خلال تصفيات منتظمة تقام المنافسات التي تستحضر أجواء ممارسة هذا الفن الإماراتي الأصيل الذي يلقى الطلاب الممارسين له تشجيعاً وتحفيزاً أسرياً ومدرسياً يحثهم على تداول هذ الإرث الإماراتي فيما بينهم. وفي الليلة الختامية للبطولة يتم تكريم الطلاب أصحاب المراكز الأولى في كل مرحلة، ليشكل هذا التكريم الذي يتم الاحتفاء به من مختلف وسائل الإعلام، دافعاً للطلاب على صون تراث الآباء والأجداد، ودليلاً على أن الماضي والمستقبل موصولان بحاضر جيل واع لقيمه وتقاليده الأصيلة.

بطولــــة فزاع للرمايه المفتوحه للجنسين (المواطنين)

تمارس هذه البطولة من خلال استخدام البندقية التراثية المعروفة «بالسكتون». يتبارى المشاركون فيها من أجل الحصول على أفضل العلامات، بعد أن تتاح لهم فرصة التدريب الخاص على أرض الميدان، مكان استضافة البطولة. وكان هذا التدريب يتم في ميدان شرطة دبي بالرويّة الذي سهل تزويد المتسابقين بالذخيرة الكافية للتدريب وتحت إشراف اللجنة المنظمة للبطولة. بطولتا فزاع للرماية: البطولة المفتوحة للجنسين والبطولة المخصصة للمواطنين، اكتسبتا شهرة خاصة من خلال توفيرهفرص المشاركة لست فئات مختلفة، هي: الرجال والسيدات والناشئين والناشئات وكبار السن وإسقاط الصحون. وتهدف هذه البطولة إلى نقل الخبرات التراثية إلى فئة الناشئين مستفيدين من المهارات التي تزخر بها البطولة وتشكل حافزاً مهماً لاستنهاض عزمهم من أجل مشاركات أخرى رسمية دولية وأولمبية.

ماراثون الهجن

تعزيزاً لرؤية المركز الرامية إلى الحفاظ على التراث الإماراتي من خلال الأنشطة والرياضات المتعددة، نظمت إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث "ماراثون الهجن الأول" بالتعاون مع نادي دبي لسباقات الهجن بتاريخ 3 ديسمبر 2015 في منطقة المرموم في دبي، وذلك بالتزامن مع اليوم الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

كما تم تنظيم هذا الماراثون الذي بلغت مسافته 25 كيلومترا، تجسيداً لموروث شعبي إماراتي عريق، يأتي في إطار سعي المركز لإحياء التراث ونشر هذه الرياضة واستدامتها بين الأجيال وذلك لأهميتها القصوى ودورها الذي كان ولا يزال كبيراً في حياة وثقافة المواطن الإماراتي.

وحرصاً من المركز على توسيع قاعدة المشاركة وإفساح المجال أمام الكثير من المواهب الواعدة، تم فتح الباب أمام المشاركين المواطنين لمن تقل أعمارهم عن الخامسة عشر (15) وما فوق ولهم خبرة في ركوب المطية للمشاركة في الماراثون بدون وجود سقف لعدد المتسابقين.

والجدير بالذكر أنه قد تم ادراج هذا الماراثون إلى سلسة بطولات فزاع مُعززاً بالهوية المؤسسية التي أطلقت العام الماضي وتحمل بشكلها المبتكر شعار كافة البطولات إلى جانب "ماراثون الهجن الأول".

وفي العام 2016، تغير إسم هذه البطولة النوعية التي تجسد إحتفالية غالية على ابناء الوطن إلى "ماراثون اليوم الوطني للهجن".

بطولة فزاع للصيد بالصقور ( التلواح )

بدأت بطولة فزاع للصيد بالصقور – التلواح منذ أكثر من عقد ونصف بعدد قليل من هواة القنص بالمنطقة، ومع مرور السنوات، بدأت هذه الرياضة التراثية بالانتشار بسرعة وسط الأهالي ومحبي رياضة الصيد الصقور.

وقد كانت تضم البطولة منذ انطلاقها، بضع فئات لأشهر أنواع الصقور بالمنطقة، إلا انها باتت تستقطب أعدادا أكبر من الصقارين المحترفين، وبدأ التنوع واضحاً في نوعية الصقور سواء "البيور" منها أو المهجنة مما شجع اللجنة المنظمة للبطولة إلى فتح فئات جديدة وتصنيفها وذلك حرصاً منهم على نزاهة التحكيم وجودة التنظيم ولبث روح المنافسة لدى المتسابقين.

وتعد بطولة فزاع للصقور التلواح، النموذج الأول من نوعه في العالم، وتتطلب تدريبات مسبقة للطيور من قبل المشاركين للتعود على مساحة السباق البالغة 400 متر. كما تعرف البطولة بالتلواح لكون "الدعو" يقف عند نهاية الخط لدعوة الطير بصوته وملوحاً بحبل في يده ربطت فيه جزء من الطريدة.

واستجابة للنمو المتزايد من قبل المشاركين على الصعيدين المحلي ودول المنطقة، تم اطلاق بطولة فخر الأجيال (التلواح) وبطولة فزاع للصيد بالصقور (التلواح) فئة الفروخ إلى جانب البطولة الرئيسية بطولة فزاع للصيد بالصقور التلواح.  

تاريخ الصيد بالصقور في المنطقة

وكان الصقارون العرب يصطادون بصقورهم، التي عادةً ما يأسرونها خلال مرورها بشبه الجزيرة العربية في بداية فصل الشتاء في طريق هجرتها جنوباً. يستخدم هؤلاء الصقارون جل المهارات» وفنون الصيد لترويض طائر الصقر ليصبح صياداً ماهراً ومرافقاً جيداً في غضون أيام معدودة. ومع انتهاء موسم الصيد يتم إطلاق سراح الصقور في البرية مرة أخرى. مورست هذه الرياضة في الماضي مشياً على الأرجل أو على المطايا وكان الصيد متوفراً في مناطق قريبة. يذهب الصقارة إلى مسافات بعيدة وخارج الحدود وذلك بسبب قلة طرائد الصيد في الوقت الراهن. تتنوع الصقور وأهمها الصقر الحر الذي عرفه العرب قبل غيرهم. يطلق اسم « الحر » على مجموعة من الصقور التي تجتمع فيها صفات معينة ولكنها تتفاوت في حجمها وألوانها وقدراتها. اشتهر الصقر الحر وذاع صيته بين عرب شبه الجزيرة العربية ومن أهم أنواعه (الشنغاري، السنياري، الأبيض، الأدهم، الصافي، الجرودي، الأحمر، الأخضر، الاشقر، والشاهين). والأخير يعني الميزان في اللغة الفارسية، وقد سمي بالشاهين لكونه لا يتحمل أقصى الشبع ولا الجوع الشديد.

بطولة فزاع للصيد بالصقور فئة الفروخ

بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نظم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في ديسمبر 2014، أول نسخة من سلسلة بطولات فزاع للصيد بالصقور: بطولة فزاع للصيد بالصقور فئة الفروخ.

وجاءت النسخة الأولى من بطولة الفروخ قبل انطلاق البطولة الرئيسية نتيجة النمو المتزايد الذي تشهده بطولات فزاع للصيد بالصقور التلواح عموماً، ولتشجيع أكبر عدد من محبي القنص والمتمرسين في الصقارة للتنافس في بطولة متمثلة بفئات الفروخ التي تضم قرموشة وبيور جير، جير تبع وشاهين.

ولقد وصل عدد المشاركين في النسخة الأولى من البطولة إلى أكثر من 1700 مشارك، واقيمت النسخة الثانية في ديسمبر العام 2015.

 

بطولـة الصيد بالسلق

تستخدم كلاب السلق المعروفة بقدرتها على العدو لمسافات طويلة وبسرعة تصل إلى ما يقارب 65 كيلو في الساعة في هذه المسابقة. وهي رياضة مارسها الأجداد واستطاعوا فيها تطويع وتدريب السلق على الصيد. إن أحد أهم المميزات التي تنفرد بها هذه البطولة أنها تقوم على مهارة السعي لاغتنام القوت اليومي. لقد توارثت الأجيال الإماراتية هذه المهارة وحافظت عليها إلى الحاضر. تحرص اللجنة العليا المنظمة لهذه البطولة على اتباع الإجراءات المتعارف عليها ووفق معايير عالمية. تفحص السلق المرشحة للمشاركة فحصاً طبياً دقيقاً. وتركب شريحة خاصة بكل سلق تسهل إجراءات التعرف عليه خلال وبعد السباق. حيث يلتزم كل متسابق بالاحتفاظ بواقي خاص لكل سلق من أجل ضمان سلامة الطريدة التي هي عبارة عن ظبي يافع.  ومع وجود أجهزة قياس ورصد دقيقة تبقى مسألة التحكيم وصولاً إلى السلق الفائز في السباق أمراً محسوماً
الصيد بالصقور