11 يناير 2018:  أكتمل عدد المنتسبين إلى النسخة الرابعة من رحلة الهجن الإستكشافية التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وعددهم 15 مشاركاً ، وهم من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة المتحدة وفرنسا والجزائر وسوريا وباكستان وماليزيا وأوكرانيا.  

تنوع ثقافي وحضاري يضم 5 نساء و 10 رجال، يمثلون بلدانا شتى، وقع اختيارهم للترحال عبر الصحراء في رحلة الهجن الاستكشافية، لمدة  احد عشر يوما (11) وذلك من 17  ولغاية 27 يناير 2018، وقطع مسافة نحو 500 كيلومترا، تبدأ من ليوا بالمنطقة الغربية، وتنتهي في القرية التراثية بالقرية العالمية.

وكانت قد بدأت التدريبات التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث منذ بضعة اسابيع في العزبة المخصصة لتعليم المشاركين على ركوب الهجن والتعامل معها.

وبهذا الصدد رحبت هند بن دميثان، مدير إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث،  بجميع المشاركين في هذه الرحلة السنوية التي باتت تتمتع بشعبية كبيرة بين النساء والرجال، خصوصاً وأن مجموعة النساء (وعددهم 5) يمثلون فرنسا والجزائر والمملكة المتحدة واوكرانيا، كانوا من أول المنتسبين إلى هذه الرحلة، إضافة إلى الشباب والرجال الذين قاموا بتأكيد مشاركاتهم وباشروا بالتدريب منذ بداية شهر ديسمبر العام الماضي وقالت “تهدف رحلة الهجن الإستكشافية إلى تجسيد حضارة دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال رحلة متكاملة تعبر رمال الصحراء، وتعيش الماضي بتفاصيلة، مبنية على أسس التعاون وتوزيع المهام بين الأفراد من تحمل كل فرد مسؤولية إطعام ناقته والإعتناء بها، إلى العمل على نصب الخيام وتجهيز الإحتياجات اللازمة في المعسكر الذي تم تحديده لقضاء الليلة وفقاً لخريطة الرحلة”.

وعن الخدمات التي يقدمها  المركز، أضافت هند بن دميثان القمزي “يؤمن المركز  كافة اللوازم والإحتياجات من الجمال والخيم والقوت إلى المعدات اللازمة لتكون التجربة استثنائية بكل المعايير خصوصاً من الجوانب المعنوية للمشاركين، بما فيها تحفيز قدرة الفرد على التحمل والمثابرة، وجوهر التعايش مع الجنسيات المختلفة، ممن يمثلون حضارات مختلفة،  والعمل بروح الفريق الواحد”.   

عام زايد: الإنطلاقة من المنطقة الغربية – ليوا

وأختتمت بن دميثان، بأن خط الرحلة هذا العام سيبدأ من ليوا بالمنطقة الغربية احتفالاً بعام زايد”بمناسبة عام زايد، واحتفاءاً بروح الإتحاد، والمبادئ والأسس الإجتماعية التي رسخها الشيخ زايد (طيب الله ثراه) في نفوس الإماراتيين، وحبه لإحياء التراث والمحافظة على موروث الدولة الإجتماعي،  وتعزيز الهوية الوطنية، والتي تأتي جميعها ضمن اهداف المركز، ستنطلق القافلة من ليوا في المنطقة الغربية في ابوظبي. قد تكون الرحلة أكثر تحدياً بالمقارنة مع الأعوام الماضية، الا أن التدريبات التي تجري حاليا في العزبة على يد محترفين بالمجال، الذين لديهم ما يكفي من الخبرات في تأهيل المنتسبين، كفيلة بأن تجعل المشاركين على اتم الاستعداد لإقتفاء آثار الماضي عبر كثبان الرمال المترامية وصولاً إلى دبي”.

المشاركون

خلال التدريبات التي تقام يومياً من الساعة 3 بعد الظهر في العزبة المخصصة في منطقة النخرة -دبي، أعربت السيدة/ نيكولا ماثير، من المملكة المتحدة، عن سعادتها بالإنضمام إلى القافلة هذا العام وقالت “قرأت كثيراً عن هذه الرحلة، ولكني لم اتمكن من الإنضمام اليها لكوني متزوجة ولدي أسرة تتطلب وجودي معهم طوال الوقت. و انتظرت بفارغ الصبر حتى وجدت الوقت المناسب هذا العام للتفرغ لهذه الرحلة التي كنت احلم بها. ليس لدي ادنى فكرة عن امتطاء الجمال، ولكني تعلمت ركوب الخيل في بريطانيا مذ وقت بعيد. اتمتع بصحة جيدة وكنت أول المنتسبين حتى قبل فتح باب التسجيل”.

وعن التدريبات قالت نيكولا “كنت في غاية الدهشة لما وجدته من حفاوة، وتشجيع ودعم مقدم من المركز لإحياء تراث إماراتي مقدم بحلة جديدة للزائر والمقيم ليقتربوا أكثر من الحياة في حضارة شبه الجزيرة العربية وحياة البداوة كما كانت منذ القدم ومعنى الترحال على ظهر الجمال. وقع اختياري على هذه الرحلة، لأنني ارغب في أن اكون مع نفسي وأن افعل ما لم اتمكن من عمله طيلة هذه الأعوام، أتمنى أن اعيد فيها رباطة جأشي وأن اخلو بنفسي وسط الطبيعة الصحراوية، كل ما أعرفه هو أنني اتمتع بدرجة عالية من القدرة على التحمل. أشكر المنظمين واتمنى أن أكمل الرحلة حتى النهاية، لأنها بالنسبة لي تشكل تحدياً كبيراً وانا مستعدة الآن لذلك”.

أصبحت شارلوت سارازين من فرنسا، تضع موعد رحلة الهجن الاستكشافية على اجندتها السنوية، وهي اليوم تتدرب لتشد اللجام وتنطلق في رحلتها الثالثة. وفي لقاء معها، قالت شارلوت “قررت المشاركة هذا العام بالتحديد لأنني سأشارك بالناقة التي قمت بشرائها وتربيتها، وأنا سعيدة بالمشاركة للعام الثالث، فعندما نقرر الذهاب في عطلة، عادة ما نستقل الطائرة إلى خارج الدولة لنكتشف اماكن جديدة، لذا فقد قررت ان اقضي عطلتي هنا واكتشف الإمارات العربية المتحدة، وعوضاً عن الطائرة ارتحل عبر الصحراء على ظهر الناقة. تعلمت اللهجة الإماراتية واللغة العربية من هذه الرحلات التي ينظمها المركز، احب مساعدة الآخرين واتعلم كثيراً من هذه الرحلة التي نتعايش من خلالها مع ثقافات جديدة بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة”.    

من جهته، أعرب أحمد الكلباني من سلطنة عمان عن تطلعه لهذه الرحلة وقال “جئت من سلطنة عمان بهدف المشاركة ومساعدة المتدربين في العزبة لأنني امتلك خبرة واسعة بالمجال فأنا اعرف جيداً كيفية التعامل مع الهجن منذ صغري كنت امتطي الهجن. شاركت في النسخة الأولى ولم اتمكن من المشاركة في الأعوام الماضية لظروف خاصة. لدي عطلة من العمل وقررت قضائها في تعليم المشاركين والإنضمام إلى الرحلة بالكامل”.