دبي، الإمارات العربية المتحدة، 20 ابريل 2017: مع اختتام ورشة العمل الثالثة التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” التي عقدت في دبي من تاريخ 16 ولغاية 20 ابريل، أعلن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن البدء بالعمل على قائمة الحصر لعناصر التراث الثقافي غير المادي في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك اعتمادا على المجتمعات المحلية الحاملة لعناصر التراث الثقافي غير المادي في الدولة.

 

وتعتبر هذه الورشة الثالثة والأخيرة ضمن سلسلة من الورش التي نظمها المركز بالتعاون مع اليونسكو وتعد الوحيدة من نوعها على مستوى الوطن العربي في إطار فهم وتطبيق “اتفاقية اليونسكو للعام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي”.

وبهذا الصدد، تقدم سعادة/ عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بالشكر والثناء على جهود الميسيرن المعتمدين لدى اليونسكو أ.د. هاني هياجنة وأ.د. آني تابت، وحرصهما على تقديم الإستشارة والنصح لكافة المشاركين، وتبادل خبراتهما مع كوادر المركز المتخصصة وأضاف “ورشة عمل مثمرة بالتعاون مع منظمة اليونسكو، تمكّنا فيها من دمج الخبرات العالمية بالمحلية لنرسم خطط عمل لصون التراث الثقافي غير المادي ونستشرف المستقبل ونكمل المسيرة التي بدأناها من العام 2001”.

وأكد بن دلموك “أقام المركز شراكات محلية وأقليمية وعالمية عديدة طيلة السنوات الماضية، ومن ضمنها إقامة علاقات تعاون مع منظمة اليونسكو نظمنا إثرها ثلاث ورش عمل. واستنادا على خبرة المركز الطويلة في احياء الموروث الشعبي من خلال البطولات والفعاليات والبحوث والدراسات فإننا قد قطعنا شوطاً بعيداً في تحديد عناصر التراث الثقافي غير المادي في الدولة وحرصنا على احيائها وتشجيع الشباب على ممارستها إلا أننا بعد هذه الورشة سنتوجه نحو تحديد العناصر التي تحتاج لعملية الصون العاجل وسنضع الخطط اللازمة لإحيائها واستدامتها وفقا للنهج وأفضل الممارسات التي تبناها المركز منذ انشائه مع تطوير آلية العمل وفقاً للمعايير العالمية “. 

وجاء الإعلان من سعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي بعد اختتام الورشة مباشرة مؤكدا ضرورة البدء بالعمل الفوري على قائمة الحصر نتيجة الورشة الثالثة وأهمية المضي قدماً في تطبيق كل ما جاء من معلومات.

نماذج الورشة الثالثة: “المالح” و “السفافه”

خلال الورشة الثالثة، تم تقسيم المشاركون إلى مجموعتين، واختارت كل مجموعة عنصرين من عناصر التراث الثقافي غير المادي في دبي وهما “المالح” و “السفافه” لبناء نماذج خطط الصون الفعلية على تلك النماذج الحقيقية بتصور افتراضي، حيث استخدمت الأدوات وآلية توزيع المهام ووضع الميزانيات الإفتراضية لمدة أربع سنوات، وحددت الأهداف الرئيسية وأفضل الممارسات في تطوير المشاريع لإقامة الأنشطة وأنسب طرق لإستدامة هذه الحرف الإماراتية وفقاً للمجموعات والجماعات والأفراد المعنيين، على أن تكون النتيجة إعادة احياؤها ودعمها لتساهم في تهيئة دورة اقتصادية جديدة في مناطق كثيرة وتساعد على زيادة الدخل لدى الأسر العاملة في تلك الحرف.

كوادر مهيأة لقيادة فرق العمل

من جانبه تحدث أ.د. هاني هياجنة الميسر المعتمد لدى اليونسكو بأن الورش الثلاث قد انشأت تراكما معرفيا لدى منتسبي المركز حول المناهج الفضلى فيما يتصل في صون التراث الثقافي غير المادي في ضوء فلسفة اتفاقية اليونسكو 2003، مؤكدا بأن الورشة الثالثة التي اقامها المركز بالتعاون مع اليونسكو أسهمت في بناء كوادر مدربة لقيادة فرق عمل قادرة على حصر التراث الثقافي غير المادي في الدولة وإختيار أفضل السبل الممارسة عالمياً لصون الحرف وأشكال التعبير التي تدخل ضمن الإتفاقية الأممية.

من جهتها، أعربت أ.د. آني تابت عن فخرها بالعمل مع مجموعة من المشاركين ممن يمتلكون خبرة واسعة على النطاق المحلي، تمكنوا خلال عملهم في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث من اكتساب المهارات والخبرات اللازمة وفقاً لمهامهم ورسالة المركز الرامية لحفظ وصون واستدامة ثقافة الدولة من خلال احيائها بأشكال تختلف عن باقي المنتسبين إلى الورش مشيدة بقدرة المشاركين على تلقي المعلومات والعمل على تطبيقها في التمارين التي تخللت الورشة.

وفي الختام تسلم المشاركون شهادات ورشة العمل الثالثة بالتعاون مع منظمة اليونسكو وعلى رأسهم سعادة/ عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث وذلك في مكان انعقاد الورشة بفندق جي دبليو ماريوت ماركيز دبي، كما كرّم بن دلموك الميسرين المعتمدين لدى اليونسكو أ.د. هاني هياجنة وأ.د. آني تابت بتسليمهما شهادات التقدير من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث تقديرا لجهودهما.