دبي، الإمارات العربية المتحدة، 17 مارس 2017: اختتمت أمس الخميس “16 مارس” منافسات بطولة فزاّع للرماية للمواطنين  (السكتون)، التي نظمها وأشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في ميدان شرطة دبي في منطقة الروية، وشارك فيها أكثر من ألف راميا ورامية تنافسوا في خمس فئات لكسب الجوائز المالية الكبيرة المخصصة لأصحاب المراكز الثلاث الأولى.

وجاء ختام البطولة ناجحا بعد عدة أيام متواصلة من المنافسات، وتم تتويج الفائزين وسط أجواء احتفالية بحضور: سعادة/ عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، العميد محمد عبيد المهيري رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، والسيد/ راشد بن مرخان، نائب الرئيس تانمفيذي للمركز، والسيد/ محمد عبد الله بن دلموك، مدير إدارة الدعم المؤسسي بالمركز، وأعضاء اللجنة المنظمة وعدد من المسؤولين في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.

الناموس

وحقق راشد الكعبي وسعود الكعبي المركز الأول في فئة إسقاط الصحون، وجاء ثانيا سعيد الدهماني ومحمد الدهماني، وبالمركز الثالث سيف سعيد الكعبي وعلي سعيد الكعبي.

وفي فئة الرجال حقق المركز الأول حسن القايدي، وجاء ثانيا محمد صالح المنهالي وبالمركز الثالث سالم النعيمي.

وفي فئة السيدات حققت عفره البادي المركز الأول، وجاءت بالمركز الثاني ثريا الدرعي، وبالمركز الثالث فاخره الدرعي.

وفي فئة الناشئين حقق محمد سلطان الكتبي المركز الأول، وجاء بالمركز الثاني حسين الأحبابي، وبالمركز الثالث سعيد الكتبي.

وفي فئة الناشئات، حققت المركز الأول روضه الدرعي، وبالمركز الثاني طرفه القايدي، وبالمركز الثالث ونوي الكتبي.

تقدير

وعبرت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن تقديرها لجهود اللجنة المنظمة التي تعاملت باحترافية مع البطولة، وتحديدا قرار تأجيل النهائيات 24 ساعة، بما ساهم بإقامة المنافسات في أجواء صافية في اليوم التالي، وجعلنا نحظى بمتابعة ممتعة لأقوى المستويات المتقاربة بين المشاركين من كافة مناطق الدولة، وقالت “الحفاظ على الموروث الشعبي متمثلا برياضة رماية السكتون، التي جاءت بدعم من سمو ولي عهد دبي وحرصه على صون التراث الثقافي غير المادي للدولة، يجعلنا نتطلع لتقديم كل ما هو جديد على الصعيد الفني والتنظيمي في البطولة، وتشجيع أبناء الدولة من كافة الأعمار ومن الجنسين للمشاركة، وتوفير المجال لهم للتدريب قبل انطلاق الحدث من أجل دخول البطولة بكافة المعايير التنظيمية، وهو ما جعلنا نشهد تسجيل أرقام متطورة وصعود جيل جديد من الأبطال على الساحة.

واعتبر العميد محمد عبيد المهيري رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، أن نجاح هذه البطولة يشكل خطوة كبيرة ومسؤولية مضاعفة للنسخة المقبلة من أجل زيادة المستويات فيها، ورفع أعداد المشاركين الذي جاء مضاعفا للتوقعات في النسخة الحالية، والعمل على الارتقاء بهذا الحدث ليحتل المكانة التي يستحقها بوصفه الوجهة الأولى لأفضل رماة رياضة السكتون العريقة.

 

المركز الأول

استعادت عفره البادي لقب البطولة بعد غياب دام عامين بالرغم من انها لم تغب عن ساحة المنافسات إلا أنها باتت تجمع رباطة جاشها وتصب جل تركيزها في التصويب وسط مستويات غير مسبوقة في الرماية من قبل فئة النساء وقالت “بفضل الله حققت مرة أخرى لقب البطولة وحصلت على المركز الاول  في هذه المسابقة المخصصة للمواطنين بالرغم من المستويات الاحترافية التي لم أفكر معها لحظة بالفوز. فالمشاركة بحد ذاتها تصقل موهبتي والتعرف على بطلات في الرماية خبرة اتعلم منها يوميا”.

وأضافت ” كنت أفكر بشراء سيارة ورزقت بواحدة وهذا من فضل ربي. كوني الأولى على الفئة أفكر بمزيد من العطاء في عام الخير فأنا دائما اذهب الى ابنتي في الحضانة وأجمع رفيقاتها من الأطفال واقص عليهم القصص التي تغرس في نفوسهم المثل والقيم بشكل مبسط”.

وأختتمت “الرماية عشق وهواية حرصت على تطويرها وأصبحت ملاذي للحصول على الطاقة الإيجابية وتمنحني الهدوء والسكينة والرضاء بما كتب الله لي في هذه الدنيا. حلمي أن أعلم أبنتي الوحيدة الرماية والسباحة وركوب الخيل”.

المركز الثاني

وقالت الفائزة بالمركز الثاني فئة السيدات ثريا الدرعي “لأول مرة احصل على مركز متقدم ولا زلت لا اصدق بأنني حققت هذا الإنجاز ففي البطولة المفتوحة حصلت على المركز العاشر. الحمد لله اعتبر نفسي رامية ماهرة واحصل على علامات أعلى من هذه خلال التدريب ولكنني دائما أفكر بالفوز والخسارة عند الرمي مما يؤثر على تركيزي، لذا تدربت جيدا في يومين ووجهت تفكيري نحو الاستمتاع والمشاركة في اجواء تجمعني بالعديد من الصديقات والاهل وقمت بتعديل وضعية الرماية وصفيت ذهني تماما وجاءت النتيجة التي فاجأتني، وهو فوز وانجاز اهديه لوالدتي”.

المركز الثالث في فئتي النشئ

رافق المتسابق محمد بن هويدن ذيبان الكتبي منذ طفولته، جده وأباه في القنص، واينما ذهب تمسك بالتقليد المتمثل بالسكتون. ومن أول بطولة للرماية وجد الساحة مفتوحة له ولزوجته وأبنائه للمشاركة فيها. وفي البطولة حققت ابنته روضة المركز الثالث في فئة الناشئات فيما حقق ولده سعيد المركز الثالث في فئة الناشئين، بينما لم يحقق هو وزوجته إلا سعادة المشاركة. وعبر عن فرحته قائلاً “السكتون سلاح إماراتي تقليدي كان في بيت جدي وأبي وورثته أنا ومن ثم سأتركه لأولادي، الرماية بالسكتون كانت امرا ضروريا في كل منزل فكنا نؤمن قوتنا من الصيد. ومن أول بطولة كنت شاهدا على نمو وتطور هذه البطولات ودأبنا على المشاركة أنا وزوجتي وأبنائي وبناتي ولم يقتصر الامر على الرماية فلابناءي مشاركات في اليولة وباقي الرياضات التراثية جميعها”.

وأضاف “أنا فخور بالمشاركة طيلة هذه السنوات ولكني احلم بالفوز وكل موسم اهيأ نفسي ولكن حتى الأن لم يحالفني الحظ وحالف ابناءي لذا أنا سعيد بفوزهم وبمشاركتنا في البطولة التي جاءت بدعم من سمو ولي عهد دبي الذي نتقدم له بوافر الشكر والامتنان على ترسيخ ونشر موروثنا وتاريخنا وهويتنا التي نعتز بها”.

وأكمل “من اول بطولة حتى الان شهدت ساحة الرماية تغيرات جذرية من حيث التنظيم والآلية ولكن السكتون اجتاز جميع العقبات ليبقى سيد بطولة الرماية التراثية التي نشارك فيها كل سنة كاسرة واحدة”.

التتويج للمرة الثانية

كشف محمد سلطان الكتبي، الفائز بالمركز الأول في فئة الناشئين، أن هذا التتويج الثاني له في بطولات فزاّع، وتحدث الفتى القادم من مدينة العين، وقال “الحصول على المركز الأول هدفي الذي نشأت عليه كما علمتنا القيادة الرشيدة، ولذلك أتدرب قبل مدة طويلة من انطلاق البطولة بإشراف مدرب خاص، وأسعى دائما لتطوير أدائي، وأتمنى أن أصبح بين المحترفين حينما أكبر”.

وأضاف “بدأت بممارسة رماية السكتون وأنا في العاشرة من عمري، بعدما تابعت أفراد عائلتي يمارسونها، وبدأت بخوض البطولات الرسمية في سن الرابعة عشر، وهي رياضة الآباء والأجداد التي لن أتخلى عنها أبدا وسأواظب على ممارستها”.

 

التفاهم سر تفوق الثنائي

أكد راشد وسعود الكعبي، الثنائي الحاصل على المركز الأول فئة إسقاط الصحون، أن التفاهم والانسجام بينهما يعتبر سر نجاحهما، خصوصا إنهما قادمان من نفس المنطقة ويعرفان قدرات بعضهما جيدا، وقال “كل منا يعلم أن الآخر لديه مهارات عالية، وتدربنا مع بعض لمدة 24 ساعة فقط، لإننا نتدرب على حدة طوال الوقت ولأشهر طويلة، وتشجعنا على المشاركة مع بعضنا، علما إننا حضرنا من عجمان للمشاركة في البطولة التي تعتبر أولوية على أجندتنا، وهي الأفضل في رماية السكتون”.